محمد رضا الطبسي النجفي
283
الشيعة والرجعة
في ليلة 17 شهر رمضان المبارك 1363 هج ( هكذا ورد السئوال باللغة الدارجة ) ؟
--> - ( صوت الشيطان ) ونشروها في بعض الأماكن واخذ واحدة منها بعض من لا أصرح باسمه وذهب بها إلى الكاظمية وبعد نزول الراحل العظيم من الطائرة جدد هذا الشخص النائرة ولم يصبر حتى يستريح ويستقيم على فراشه من تعب السفر إذ أراد الدخول على حضرته فمنعه بعض أفراد البلاط الملكي قائلا : يا فلان اصبر حتى يستريح ساعة ، قال إن من وظيفتي إيصاله اليه الآن ليطلع عليها وقد نقل لي أمينه الوحيد عبد الحميد ان الشيخ المزبور دخل عليه والراحل العظيم مع ما كان عليه من الأخلاق النبوية أخذ الورقة فياليت شلت اليد التي كتبها ونشرها شرع السيد - ره - في المطالعة فرأيت تغير أحواله من قرائتها فإذا الدمعة تقطر على خديه وكان قبل ذلك استدعى الطعام فلما فرغ من قرائتها نام ولما قام قدمت الطعام إلى حضرته وقلت يا سيدي الطعام حاضر فامتنع وكان هذا هو السبب الوحيد لانحراف مزاجه وشدة مرضه مرة أخرى إلى أن توفى ( ره ) . ( قال الطبسي ) : ولقد تأسى بجده الرسول الأعظم النبي الخاتم حيث قال ( ما أوذي نبي بمثل ما أوذيت ) فيصح أن يقال ( ما أوذي مرجع مثل ما أوذي السيد - ره - ) ومن أعجب العجاب ان اللعين القمي قتل ابنه السعيد الشهيد السيد حسن الذي كان مجموعة الأخلاق والأدب في الصحن الشريف العلوي بين الصلاتين ( المغرب والعشاء ) فصبر وتحمل فظفر ، ونقل انه كان قبل الواقعة بيوم واحد قد استدعى طالب من ضعفاء الطلاب وقدم اليه عريضة يطلب فيها مبلغ عشرة ليرات أو أكثر بدل إيجار داره ولما وقعت الواقعة يأس الطالب مما طلب ولكن في الليلة الثانية وقد كان - ره - يذهب إلى الفاتحة وقد حفت به الجماهير إذا به يراه فأشار اليه بطرف خفي وأعطاه المبلغ بحيث لم يطلع عليه أحد ولولا نقل الرجل نفسه للقصة ما كان يعلم بذلك إنسان هكذا كان دأبه في عطاياه السرية إذا أعطت يمينه لم تعلم بها شماله . وتوفي - ره - ليلة عيد الأضحى في الكاظمية في الساعة الواحدة والنصف ليلا وقد أصاب المسلمين بفقده ما لم يصبهم مثله إذ كان للمسلمين أيا رؤوفا -